العلامة المجلسي
244
بحار الأنوار
في ستة أيام " إلى آخر الآية ( 1 ) ثم ثلاث آيات من آخر البقرة ثم يقول : " اللهم أخرجها منه إلى رضى منك ورضوان ، اللهم لقه البشرى ، اللهم اغفر له ذنبه وارحمه " ( 2 ) . وعنه عليه السلام قال : إن المؤمن إذا حيل بينه وبين الكلام أتاه رسول الله صلى الله عليه وآله فجلس عن يمينه ويأتي علي عليه السلام فجلس عن يساره ، فيقول له رسول الله صلى الله عليه وآله : أما ما كنت ترجو فهو أمامك وأما ما كنت تخافه فقد أمنته ، ثم يفتح له باب من الجنة فيقال له : هذا منزلك من الجنة ، فان شئت رددت إلى الدنيا ولك ذهبها وفضتها ، فيقول : لا حاجة لي في الدنيا فعند ذلك يبيض وجهه ، ويرشح جبينه وتتقلص شفتاه ، وينتشر منخراه ، وتدمع عينه اليسرى ، فإذا رأيتم ذلك فاكتفوا به ، وهو قول الله عز وجل " لهم البشرى في الحياة الدنيا " ( 3 ) . بيان : فاكتفوا به أي في الشروع في الاعمال المتعلقة بالاحتضار ، أو في العلم بأنه قد حضره النبي والأئمة صلوات الله عليهم إن مات بعد ذلك لا العلم بالموت ، فإنها قد تتخلف عن الموت كثيرا . 30 - دعائم الاسلام : عن علي عليه السلام قال : اتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقيل له : يا رسول الله إن عبد الله بن رواحة ثقيل لما به فقام صلى الله عليه وآله وقمنا معه ، حتى دخل عليه ، فأصابه مغمى عليه لا يعقل شيئا ، والنساء يبكين ويصرخن ويصحن ، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاث مرات فلم يجبه ، فقال : " اللهم هذا عبدك إن كان قد انقضى أجله ورزقه وأثره ، فإلى جنتك ورحمتك ، وان لم ينقض أجله ورزقه وأثره فعجل شفاءه وعافيته " .
--> ( 1 ) الأعراف : 54 . ( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 219 . ( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 220 وفيه : " فإذا رأيتها فاكتف بها ، وذكر باقي الحديث وقال هو قول الله عز وجل : لهم البشرى ، الخ ، والحديث بتمامه في الكافي ج 3 ص 129 و 130 .